وكلّ ما ثمّ وهو خير
من أهلها عقرب وفار !
فإن أكن قد مكثت فيها ،
فإنّ مكثي بها اضطرار !
وكانت هذه المدينة دار ملك المرابطين من الملثّمين الذين ملكوا بعد بني زيري ، ثم الموحّدين من بعدهم . قال ابن سعيد : وبينها وبين فاس عشرة أيام .
وقال في « الروض المعطار » : نحو ثمانية أيام . قال : وبينها وبين جبال درن نحو عشرين ميلا .
القاعدة الرابعة ( سجلماسة )
بكسر السين المهملة وكسر الجيم وسكون اللام وفتح الميم ثم ألف وسين مهملة مفتوحة وهاء في الآخر ، وهي مدينة في جنوب الغرب الأقصى في آخر الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة . قال ابن سعيد : حيث الطول ثلاث عشرة درجة واثنتان وعشرون دقيقة والعرض ستّ وعشرون درجة وأربع وعشرون دقيقة .
وهي مدينة عظيمة إسلامية ، وبينها وبين البحر الرّوميّ خمس عشرة مرحلة ، وليس قبليّها ولا غربيّها عمران ، وبينها وبين غابة من بلاد السّودان مسيرة شهرين في رمال وجبال قليلة المياه ، لا يدخلها إلا الإبل المصبرة على العطش . اختطَّها يزيد ( 1 ) بن الأسود من موالي العرب ، وقيل : مدرار بن عبد اللَّه . وكان من أهل الحديث ، يقال إنه لقي عكرمة مولى ابن عباس بأفريقيّة وسمع منه . وكان صاحب ماشية ، وكان ينتجع موضع سجلماسة بالصّحراء ليرعى به ماشيته ، فكان يجتمع إليه أهل تلك الصحراء من مكناسة والبربر ، وكانوا يدينون بدين الصّفرية من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي العبر ج 6 ص 130 عيسى بن يزيد الأسود ( حاشية الطبعة الأميرية ) وقد جاء في الصفحة التالية : « ولمّا قدّموا عليهم عيسى بن الأسود المقدّم ذكره » .