الجملة الثانية والعشرون ( في الخلع والتّشاريف في هذه المملكة )
قال القاضي أبو القاسم بن بنّون : ليس من عادة سلطان افريقيّة إلباس من ولَّي ولاية خلعة كما في مصر ، وإنما هي كسوة : وهو قماش غير مفصّل يتصرّف فيه كيف شاء .
المملكة الثانية ( من ممالك بلاد المغرب مملكة تلمسان )
وهي مملكة الغرب الأوسط . وفيها جملتان :
الجملة الأولى ( في ذكر حدودها ، وقاعدتها ، وما اشتملت عليه من المدن ، والطريق الموصّلة إليها )
أما حدودها ، فحدّها من الشرق حدود مملكة أفريقيّة وما أضيف إليها من جهة الغرب ، وحدّها من الشّمال البحر الرومي ، وحدّها من الغرب حدود مملكة فاس الآتي ذكرها من الشرق ؛ وحدّها من جهة الجنوب المفاوز الفاصلة بين بلاد المغرب وبلاد السّودان . وذكر في « العبر » : أن حدّها من جهة الغرب من وادي ملويّة الفاصل بينها وبين الغرب الأقصى إلى وادي مجمّع في جهة الشرق الفاصل بينها وبين أفريقيّة .
وأما قاعدتها ، فمدينة ( تلمسان ) بكسر المثناة من فوق واللام وسكون الميم وفتح السين المهملة وألف ونون . وهي مدينة من الغرب الأوسط . وقال في « تقويم البلدان » : من الغرب الأقصى متاخمة للغرب الأوسط شرقيّ فاس بميلة إلى الشّمال . وموقعها في أوائل الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد :
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٤