غلب على الملك أخوه ( علاء الدين تكش ) ثم غلبه أخوه ( سلطان شاه ) وطرده ، ثم مات سلطان شاه وانفرد ( تكش بالملك ) ثم مات في سنة ست وتسعين وخمسمائة .
وولي بعده ابنه ( محمد بن تكش ) وكان لقبه قطب الدين فتلقب علاء الدين ، وبقي حتّى غلبه جنكز خان وهزمه في سنة تسع عشرة وستمائة ، ثم مات بعد ذلك . ولما ملك جنكز خان أوصى بدشت القبجاق ، وما معه لابنه طوجي ، ويقال له دوجي أيضا ، فمات طوجي في حياه أبيه جنكز خان . فلما مات جنكز خان استقرّ في مملكة ما وراء النهر وما معه با تو بن طوجي بن جنكز خان ، ثم مات با تو .
وملك بعده أخوه ( بركة بن طوجي ) وهو الذي تنسب هذه المملكة إليه ، فيقال فيها بيت بركة ، بمعنى هذه مملكة بيت بركة ، كما يقال في مملكة إيران هي مملكة بيت هولاكو ، قال صاحب « الذيل على الكامل » ( 1 ) وكانت المكاتبة بينه وبين الظاهر بيبرس لا تنقطع ، وبقي حتّى توفي سنة خمس وستين وستمائة عن غير ولد .
وملك بعده ابن أخيه ( منكوتمر بن طغان ) بن باطو بن دوجي خان ، بن جنكز خان ، وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة .
وملك بعده أخوه ( تدان منكوتمر ) بن طغان بن باطو بن دوجي خان ، ابن جنكز خان وقيل سنة اثنتين ( 2 ) وثمانين وستمائة ، وكان صاحب مصر قد جهز إلى منكوتمر هديّة فلم تصل إليه حتّى مات ، واستقرّ ( تدان منكو ) فقدّمت إليه فابتهج بها ، وعادت الرّسل بجوابه بذلك ، وبقي إلى سنة ست وثمانين وستمائة فأظهر الوله وتخلَّى عن المملكة وانتمى إلى المشايخ والفقراء .
هامش
( 1 ) « كامل التواريخ » . لابن الأثير الجزري المتوفي سنة 630 ه . ذيّله أبو طالب ، علي بن أنجب بن الساعي المتوفى سنة 674 ه . ( كشف الظنون : 1380 ) .
( 2 ) في تاريخ أبي الفداء : « سنة ثمانين » .