الثاني - نهر سيحون ( 1 ) . قال في « تقويم البلدان » : وقد اختلف النقل فيه أيضا . قال : والمختار ما ذكره ابن حوقل ، لأنه يحكي ذلك عن مشاهدة . فقال : إن نهر الشاش بقدر الثلثين من نهر جيحون ، وهو يجري من حدود بلاد التّرك ويمرّ على أخسيكث ، ثم يسير مغرّبا بميلة إلى الجنوب إلى خجندة ، ثم يجري إلى فاراب إلى ينغي كنت ثم يقع في بحيرة خوارزم على مرحلتين من ينغي كنت .
الجملة الخامسة في معاملاتها وأسعارها
أما معاملاتها فبالدينار الرابح ، وهو ستة دراهم كما في معظم مملكة إيران .
وفي بعضها بالدينار الخراسانيّ وهو أربعة دراهم . قال في « مسالك الأبصار » :
ودراهمهم نوعان : درهم بثمانية فلوس ، ودرهم بأربعة فلوس . قال : ودراهمها فضّة خالصة غير مغشوشة . وهي وإن قلّ وزنها عن معاملة مصر والشام فإنها تجوز مثل جوازها .
وأما أسعارها فأسعارها جميعها رخيّة حتّى إذا غلت الأسعار فيها أعلى الغلوّ ، كانت مثل أرخص الأسعار بمصر والشام .
الجملة السادسة في من ملك هذا القسم من مملكة توران
قد تقدم في الكلام على أصل مملكة توران أنها كانت مملكة التّرك في القديم . وأنه كان بها افراسياب بن ( 2 ) شبك بن رستم بن ترك بن كوبر بن يافث بن
هامش
( 1 ) وهو نهر « سرداريا » بالاتحاد السوفييتي ؛ يتكون بوادي فرغانة بجمهورية أوزبك ويجري عبر جمهوريتي طازجك وقازاق ، ويصب في بحر آرال وطوله 2090 كلم . ( الموسوعة العربية : 977 ) .
( 2 ) في الأخبار الطوال للدينوري : ابن توذل بن الترك بن يافث . وفي أبي الفداء : ابن طوج وفي غيرهما غير ذلك . نبهنا على ذلك ليعلم أن بين المؤرخين اختلافا . ولم يتقدم للمؤلف في توران شيء من هذا النسب .