الضرب الأوّل ملوكها قبل الإسلام
واعلم أن هذه المملكة لم تزل بيد ملوك الفرس لابتداء الأمر وإلى حين انقراض دولتهم بالإسلام على ما سيأتي ذكره . قال المؤيد صاحب حماة : وهم أعظم ملوك الأرض من قديم الزمان ، ودولتهم وترتيبهم لا يماثلهم في ذلك أحد .
وهم على أربع طبقات :
الطبقة الأولى القيشداذية
سمّوا بذلك لأنه كان يقال لكل من ملك منهم قيشداذ ومعناه سيرة العدل .
وأوّل من ملك منهم ( أوشهنج ) وهو أوّل من عقد على رأسه التاج وجلس على السرير ورتّب الملك ونظَّم الأعمال ووضع الخراج . وكان ملكه بعد الطَّوفان بمائة ( 1 ) سنة ، وهو ( 2 ) الذي بني مدينتي بابل والسّوس ( 3 ) ، وكان محمود السيرة ، حسن السياسة .
ثم ملك بعده ( 4 ) ( طهمورث ) وهو من عقب أوشهنج المقدّم ذكره ، وبينهما عدّة آباء ، وسلك سيرة جدّه ، وهو أوّل من كتب بالفارسية .
ثم ملك بعده أخوه ( 5 ) ( جمشيذ ) ومعناه شعاع القمر ، وسار سيرة من تقدّمه
هامش
( 1 ) في تاريخ أبي الفداء : بمائتي ، بالتثنية .
( 2 ) الروايات متعددة ومختلفة حول بناء مدينة بابل ، ولهذه الروايات مصادر ثلاثة : يهودية أو فارسية أو مسيحية . ويبدو أن القلقشندي أخذ برواية الطبري الذي قال إن أو شهنك بنى بابل والشوش ، وهو أول من قطع الشجر وبنى البناء . ويقال إن طهمورث هو الذي بناهما وإنه كان أول ملوك بابل . ( راجع دائرة المعارف الإسلامية : مادة بابل : 5 / 547 ) .
( 3 ) تختلف النصوص العربية والفارسية المستقاة من الكتاب الفهلوي المفقود : « خداي نامغ » في شجرة نسب وتواريخ هؤلاء الملوك الأسطوريين ؛ فنلاحظ أن شاهنامة الفردوسي هي دون سواها التي تجعل جمشيد هو ابن طهمورث ، على خلاف الروايات التي تجعل منهما أخوين . ثم إن عدة كتاب يضعون جيلين أو ثلاثة أجيال بين هوشنك وجمشيد . ( المرجع السابق : 12 / 273 ) .
( 4 ) الروايات متعددة ومختلفة حول بناء مدينة بابل ، ولهذه الروايات مصادر ثلاثة : يهودية أو فارسية أو مسيحية . ويبدو أن القلقشندي أخذ برواية الطبري الذي قال إن أو شهنك بنى بابل والشوش ، وهو أول من قطع الشجر وبنى البناء . ويقال إن طهمورث هو الذي بناهما وإنه كان أول ملوك بابل . ( راجع دائرة المعارف الإسلامية : مادة بابل : 5 / 547 ) .
( 5 ) تختلف النصوص العربية والفارسية المستقاة من الكتاب الفهلوي المفقود : « خداي نامغ » في شجرة نسب وتواريخ هؤلاء الملوك الأسطوريين ؛ فنلاحظ أن شاهنامة الفردوسي هي دون سواها التي تجعل جمشيد هو ابن طهمورث ، على خلاف الروايات التي تجعل منهما أخوين . ثم إن عدة كتاب يضعون جيلين أو ثلاثة أجيال بين هوشنك وجمشيد . ( المرجع السابق : 12 / 273 ) .