المصرية على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات في المقالة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى .
الإقليم الرابع بلاد الجبل
بفتح الجيم والباء الموحدة ولام في الآخر ، وصاحب « مسالك الأبصار » يسمّيها بلاد الجبال على الجمع ، والعامة تسميها عراق العجم . قال في « تقويم البلدان » : ويحيط بها من جهة الغرب أذربيجان ، ومن جهة الجنوب شيء من بلاد العراق وخوزستان ، ومن جهة الشرق مفازة خراسان وفارس ، ومن جهة الشّمال بلاد الدّيلم وقزوين والرّيّ عند من يخرجهما عن بلاد الجبل ويضمهما إلى الدّيلم من حيث إن جبال الديلم تحفّ بهما .
وقاعدتها فيما ذكره المؤيد صاحب حماة في « تاريخه » ( أصبهان ) . قال في « اللباب » : بكسر الألف وفتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة والهاء وألف ثم نون في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : وقد تبدل الباء فاء .
قال السمعانيّ : وسمعت من بعضهم أنها تسمّى بالعجمية سباهان . قال وسبا العسكر ، وهان الجمع . وذلك أن عساكر الأكاسرة كانوا إذا وقع لهم بيكار يجتمعون بها فعربت فقيل أصفهان - وموقعها في الإقليم الثالث . قال في « القانون » حيث الطول سبع وسبعون درجة وخمسون دقيقة . والعرض ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي في نهاية الجبال من جهة الجنوب . قال : وهي مدينتان وإحداهما تعرف باليهوديّة ، وهي من أخصب البلاد وأوسعها خطَّة ، وبها معدن الكحل الذي لا يسامى مصاقبا لفارس ، وإلى أصبهان ينسب الليث بن سعد الإمام الكبير .
قلت : وقد تقدّم في الكلام على أعمال الديار المصرية من أوّل هذه المقالة عند ذكر الأعمال القليوبية أنه ينسب إلى بلدتنا قلقشندة أيضا وأنه كان له دار بها ، فيحتمل أنه كان أوّلا بأصبهان ، ثم لما رحل عنها إلى مصر نزل قلقشندة
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 366
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٦٦