وثلاثمائة ، فانقطع حجيج العراق بسبب ذلك .
ثم أنفذ المقتدر الحجيج من العراق في سنة سبع عشرة وثلاثمائة فوافاهم القرمطيّ بمكة فنهبهم ، وخطب لعبيد اللَّه المهديّ صاحب إفريقية وقلع الحجر الأسود وباب الكعبة وحملهما إلى الأحساء ، وتعطل الحج من العراق إلى أن ولي الخلافة القاهر في سنة عشرين وثلاثمائة فحجّ بالناس أميره في تلك السنة .
ثم انقطع الحج من العراق بعدها إلى أن صولحت القرامطة على مال يؤدّيه الحجيج إليهم ، فحجوا في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، وخطب بمكة للراضي بن المقتدر ، وفي سنة تسع وعشرين لأخيه المتّقي من بعده .
ثم انقطع الحج من العراق بسبب القرامطة إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ؛ فخرج ركب العراق بمهادنة القرامطة في خلافة المستكفي ؛ ثم خطب بمكة لمعز الدولة بن بويه مع المقتدر في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ؛ ثم تعطل الحج بسبب القرامطة ؛ ثم برز أمر المنصور الفاطميّ صاحب إفريقيّة لأحمد بن أبي سعيد أمير القرامطة بعد موت أبي طاهر بإعادة الحجر الأسود إلى مكانه فأعاده في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .
وفي سنة ثنتين وأربعين وثلاثمائة حاول أمير الركب المصريّ الخطبة لابن الأخشيد صاحب مصر فلم يتأتّ له ذلك وخطب لابن بويه ، واتصلت وفود الحج من يومئذ .
وفي سنة ثلاث وخمسين خطب للقرمطيّ بمكة مع المطيع .
وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة خطب بمكة لبختيار بن معزّ الدولة بعد موت أبيه .
ثم في سنة ستين وثلاثمائة جهز المعزّ الفاطميّ عسكرا من إفريقيّة لإقامة الخطبة له بمكة وعاضدهم بنو الحسين أهل المدينة فمنعهم بنو الحسن أهل مكة من ذلك واستولوا على مكة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 273
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧٣