النيابة الرابعة نيابة حماة ، وفيها جملتان
الجملة الأولى في ذكر أحوالها ومعاملاتها
أما معاملاتها فعلى ما تقدّم في غيرها من الممالك الشامية من المعاملة بالدنانير والدراهم ، وصنجتها كصنجة دمشق وحلب وطرابلس ، تنقص عن الصّنجة المصرية كل مائة مثقال مثقال وربع ، وكل مائة درهم درهم وربع ، ورطلها سبعمائة وعشرون درهما بصنجتها ؛ ومكيلاتها معتبرة بالمكَّوك كما في حلب وبلادها ، ومكَّوكها ، مقدّر كل مكوكين وربع مكوك غرارة بالدّمشقيّ ؛ وقياس قماشها بذراع ( 1 ) وقياس أرضها بذراع العمل المعروف .
الجملة الثانية في ترتيب نيابتها ، وهي على ضربين
الضرب الأوّل ما بحاضرتها
أما جيوشها فمن التّرك ومن في معناهم ، وبها عدّة من أمراء الطبلخاناه والعشرات والخمسات ومقدّمي الحلقة وأجنادها ، وليس بها مقدّم ألف . وقد تقدّم في الكلام على قواعد الشأم المستقرّة أنها كانت بيد بقايا الملوك الأيوبية إلى آخر الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » في سلطنته الأخيرة . قال في « مسالك الأبصار » : إن صاحبها كان يستقل فيها بإعطاء الإمرة والإقطاعات وتولية القضاة والوزراء وكتّاب السر وسائر الوظائف بها ، وتكتب المناشير والتواقيع من جهته
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .