وأما والي الفسطاط ، فيحكم في خاصّة مصر على نظير ما يحكم والي القاهرة في بلده ؛ وعادته إمرة عشرة .
وأما والي القرافة ، فيحكم في القرافة التي هي تربة هاتين المدينتين بمراجعة والي مصر ؛ وعادته إمرة عشرة . وقد أضيفت الآن القرافة إلى مصر ، وصارت ولاية واحدة وجعلت إمرة طبلخاناه ولكنها لا تبلغ شأو القاهرة .
الصنف الثاني ولاة القلعة ، وهم اثنان
أحدهما - والي القلعة ، وهو أمير طبلخاناه ، وله التحدّث على باب القلعة الكبير ( 1 ) الذي منه طلوع عامّة العسكر ونزولهم في الفتح والغلق ونحو ذلك .
الثاني - والي باب القلة ( 2 ) ، وهو أمير عشرة ، وله التحدّث على الباب المذكور وأهله كما لوالي القلعة التحدّث على الباب الكبير المتقدّم ذكره .
النوع الثاني ما هو خارج عن الحضرة السلطانية ، وهم على ثلاث طبقات
الطبقة الأولى نوّاب السلطنة
والذي بمصر الآن ثلاث نيابات ، جميعها مستحدثة عن قرب .
الأولى - نيابة الإسكندرية . وهي نيابة جليلة تضاهي نيابة طرابلس وحماة وصفد من المملكة الشامية الآتي ذكرها ، وبها كرسيّ سلطنة ونمجاه ( 3 ) سلطانية
هامش
( 1 ) وهو باب قلعة الجبل الأعظم المواجه للقاهرة ويقال له الباب المدرّج . ( المقريزي : 2 / 204 ) .
( 2 ) عرف بالقلة من أجل أنه كان هناك قلَّة بناها الظاهر بيبرس وهدمها المنصور قلاوون سنة 685 ه . ( المقريزي : 2 / 212 ) .
( 3 ) بالفارسية : نيمجه من : نيم بمعنى نصف و « جه » وهي علامة تصغير ، فمعناها الحرفي : النّصيف ، وهي في الفارسية اسم لنوع من السيوف ولبندقية قصيرة واستعملها العرب بمعنى السيف فقط . ( تأصيل الدخيل : 191 ) .