وخمسمائة ، فبقي بها حتّى توفّي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة .
وملكها بعده ابنه ( الملك العزيز محمد ) فبقي بها حتّى توفّي في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة .
ثم ملكها بعده ابنه الملك ( الناصر يوسف ) وعمره سبع سنين ولم تزل بيده حتّى استولت عليها التتار في سنة ثمان وخمسين وستمائة .
ثم كانت الدولة التركية . فكان أول من ملكها من ملوك الترك ( المظفّر قطز ) حين كسر التتار على عين جالوت على ما تقدّم ذكره في الكلام على مملكة دمشق ، ثم توالى عليها نواب ملوك الترك من لدن المظفر قطز وإلى زماننا في سلطنة الناصر فرج بن الظاهر برقوق على ما تقدّم ذكره في الكلام على مملكة الديار المصرية .
وأما حماة . فقد تقدّم في الكلام على قواعد الشام أن الذكر في القديم إنما كان لحمص ، وإنما تنبّهت حماة في الذكر في الدولة الأتابكية : عماد الدين زنكي . وذلك أن حماة كانت تبعا لغيرها من الممالك ، تارة تضاف إلى دمشق ، وتارة إلى حلب .
فكانت مع دمشق بيد ( طغتكين ) أتابك دولة رضوان بن تتش السلجوقيّ في سنة تسع وخمسمائة .
ثم انتزعها منه السلطان ( محمد بن ملكشاه السلجوقيّ ) في السنة المذكورة ، وسلمها للأمير ( فيرخان بن قراجا ) .
ثم ملكها ( توري بن طغتكين ) وقرر بها ابنه سونج فبقيت بيده حتّى انتزعها منه عماد الدين زنكي في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة .
ثم انتزعها منه بعد ذلك ( تاج الملوك إسماعيل بن توري ) بن طغتكين السلجوقيّ في سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
ثم ملكها ( العادل نور الدين محمود بن زنكي ) مع دمشق وحلب وغيرهما
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧٨