قال الشيخ أبو القاسم ( 1 ) : سألت بعض مشايخي عن « طيّ » كيف يكون وضع الياء فيها ، بحضرة جماعة من الكتّاب ، فقال : تكتب طاء جيدة بعدها ياء حسنة ، فقلت : الحمد للَّه الذي أبقى على جديد ( 2 ) الأرض من يحسن صفة الخط بمثل هذا الضبط . فلما أردت الانصراف أشار إليّ أن اجلس فجلست حتّى انصرف القوم ، فقال : قد كنت سألت عنها شيخنا أبا الحسن بن هلال ( 3 ) فقال لي :
إذا فرغت من الطاء فاحذف رأس الياء وألصق قفا الياء بذنب الطاء ، ثم تممها على مذهبك في الياء أنّى شئت ، ولا تخرج صدر الياء من تحت رأس الطاء . وعلامة صحتها أنك إذا حذفت لوزة الطاء بقيت في نهاية الصحة إن كان بعدها ياء ، وإن كان بعدها واو بقيت أيضا في نهاية الكمال .
قال الشيخ أبو القاسم : فينبغي أن يكون رأسها في آخر اللوزة ، ولا يكون مركبا على ظهرها ، لأنه إذا تركب بطل هذا القياس .
وأما المحققة
: فإنك تبدأ فيها على صورة اللام المبتدأة المعلقة ، ويأتي الكلام على ذلك في حرف اللام إن شاء اللَّه تعالى .
وأكثر ما تستعمل هذه الطاء إذا كانت مشعّرة بألف قبلها وألف بعدها فتستحسن ؛ وهذه صفتها :
متوسطة بين قائمين لطا
هامش
( 1 ) لعله أبو القاسم بن خلوف المذكور ص 140 من هذا الجزء .
( 2 ) جديد الأرض : أي وجه الأرض ( المعجم الوسيط 110 ) .
( 3 ) ابن البوّاب .