كل شهر ، ولا يحتاج إلى غيرها إلا في اللحم والخضر .
الخامسة - « خزانة السّروج »
. وهي المعبّر عنها في زماننا بالرّكاب خاناه ، وكانت قاعة كبيرة بالقصر ، بها السروج واللَّجم من الذهب والفضّة ، وسائر آلات الخيل مما يختص بالخليفة ؛ ثم منها ما هو قريب من الخاص ، ومنها ما هو وسط برسم من هو من أرباب الرّتب العالية ، ومنها ما هو دون برسم من هو برسم العواري أيام المواكب لأرباب الخدم .
السادسة - « خزانة الفرش »
. وهي المعبّر عنها في زماننا بالفراش خاناه ؛ وكان موضعها بالقصر بالقرب من دار الملك ؛ وكان الخليفة يحضر إليها من غير جلوس ويطوف فيها ، ويسأل عن أحوالها ، ويأمر بإدامة عمل الاحتياجات وحملها إليها ( 1 ) .
السابعة - « خزانة السلاح »
. وهي المعبّر عنها في زماننا بالسلاح خاناه ، فيها من أنواع السلاح المختلفة ما لا نظير له : من الزّرديّات المغشّاة بالديباج المحكمة الصّنعة المحلَّاة بالفضة ، والجواشن ( 2 ) المذهبة ، والخوذ المحلَّاة بالذهب والفضة ، والسيوف العربيات والقلجوريّة ، والرّماح القنا والقنطاريات المدهونة والمذهبة ، والأسنّة العظيمة والقسيّ المخبورة المنسوبة إلى أفاضل الصّنّاع ، وقسيّ الرجل والركاب ، وقسيّ اللولب التي تبلغ زنة نصله خمسة أرطال بالمصري ، والنّبل الذي يرمى به عن القسيّ العربية في المجاري المصنوعة لذلك .
قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : كان يصرف فيها في كل سنة سبعون ألف دينار إلى ثمانين ألف دينار .
هامش
( 1 ) وزاد المقريزي : « ويعطى مستخدمها خمسة عشر دينارا » . ( الخطط : 1 / 417 ) .
( 2 ) جمع جوشن ، وهو مثل الزرد يلبس على الظهر . والفرق بينه وبين الزرد أن الزرد يكون من حلقة واحدة فقط ، والجوشن يكون حلقة حلقة يتداخل فيها صفائح رقيقة من التنك . ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 473 ) .