ولنظر الدواوين ومستوفي الدولة ، ويسدّ من وقت العصر ، فمن أطلق بعد العصر ، أضيف إلى النهار القابل .
وأما ما هو خارج عن حاضرة الديار المصرية ، فلها مباشرون يحصّلونها ويحملون ما يتحصّل منها إلى الديوان السلطانيّ .
النوع السابع ما يتحصّل من باب الضرب بالقاهرة
والذي يضرب فيها ثلاثة أصناف :
الصنف الأوّل الذهب
وأصله مما يجلب إلى الديار المصرية من التّبر من بلاد التّكرور وغيرها مع ما يجتمع إليه من الذهب . قال في « قوانين الدواوين » : وطريق العمل فيها أن يسبك ما يجتمع من أصناف الذهب المختلفة حتّى يصير ماء واحدا ، ثم يقلب قضبانا ويقطع من أطرافها قطع بمباشرة النائب في الحكم ، ويحرّر بالوزن ويسبك سبيكة واحدة ، ثم يؤخذ من بعضها أربعة مثاقيل ويضاف إليها من الذهب الحائف المسبوك بدار الضرب أربعة مثاقيل ، ويعمل كل منها أربع ورقات وتجمع الثمان ورقات في قدح فخار بعد تحرير وزنها . ويوقد عليها في الأتّون ليلة ، ثم تخرج الورقات وتمسح ويعبّر الفرع ( 1 ) على الأصل ، فإن تساوى الوزن وأجازه النائب في الحكم ، ضرب دنانير ، وإن نقص أعيد إلى أن يتساوى ويصح التعليق فيضرب حينئذ دنانير .
قال ابن الطَّويّر في الكلام على ترتيب الدولة الفاطمية بالديار المصرية في سياقه الكلام على وظيفة قضاء القضاة : وسبب خلوص الذهب بالديار المصرية ما
هامش
( 1 ) كذا في قوانين الدواوين . وفي الأصل : « القدح » وهو تحريف . ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 461 ) .