أصحاب الماشية . قال في « مسالك الأبصار » : وربما زرع بعضهم في بعض أرضها فأنجب ، ولكنهم أهل بادية لا عناية لهم بعمارة ولا زرع . قال : وأمرها إلى صاحب مصر يقطعها بالمناشير تارة لبعض الأمراء وتارة للعرب يأخذون عدادها ، وكأنه يريد القسم الذي هو من مصر ( 1 ) .
الضرب الثاني من كور الديار المصرية نواحيها وأعمالها المستقرّة ، ولها وجهان :
الوجه الأوّل القبليّ
وهو المعبر عنه بالصعيد ؛ وقد تقدّم بيانه في الكلام على الكور القديمة ، وبه تسعة أعمال :
العمل الأوّل - الجيزيّة
. وهو أقربها إلى الفسطاط والقاهرة ، ومقرّ ولايته مدينة الجيزة ( بكسر الجيم وإسكان الياء المثناة تحت وفتح الزاي المعجمة وبعدها هاء ) وموقعها في الإقليم موقع الفسطاط ، وطولهما وعرضهما واحد ؛ وإليها ينسب الربيع الجيزيّ ( 2 ) راوي الأمّ عن الشافعيّ رضي اللَّه عنه .
قال في « الروض المعطار » : ويقال إن بها قبر كعب الأحبار ، وهي مدينة لطيفة على ضفّة النيل الغربية مقابل جزيرة المقياس المتقدّمة الذكر والنيل بينهما ، وبعض هذا العمل يأخذ في جهة الشّمال إلى الوجه البحريّ الآتي ذكره .
هامش
( 1 ) وقال صاحب الانتصار : « إقليم برقة هو حدّ مصر من المغرب . وكان في قديم الزمان مدن كثيرة عامرة » . ( الانتصار : 5 / 14 ) .
( 2 ) هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي بالولاء المصري . كان مؤذنا . توفي سنة 270 ه بمصر . ( الأعلام : 3 / 14 ) .