الفصل الثاني من المقالة الثانية في ذكر كور الديار المصرية ؛ وهي على ضربين
الضرب الأول في ذكر كورها القديمة
وقد جعلها القضاعيّ في « خططه » ثلاثة أحياز ، وتشتمل على خمس وخمسين كورة ، إلا أنه ذكرها سردا غير مبنيّة ولا مرتّبة ، وقد أوردتها هنا مبيّنة مرتبة ، ونبهت على ما هو مستمرّ منها على حكمه ، وما تغيّر حكمه بإضافته إلى غيره من الأعمال المستمرة مع بقاء أسمائه ، وما درس اسمه ونسي ، أو تغير ولم تعلم له حقيقة .
الحيّز الأول أعلى الأرض ، وهو الصعيد
والمراد ما هو من كورها جنوبيّ الفسطاط إلى نهايته في الجنوب ، وسمي صعيدا لأن أرضه كلَّما ولجت في الجنوب ، أخذت في الصّعود والارتفاع .
وقد ذكر القضاعيّ فيه عشرين كورة :
الأولى - ( كورة الفيوم )
وهي كورة باقية مستمرة الحكم إلى الآن ، وسيأتي ذكرها في الكلام على الأعمال المستقرة فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى .
الثانية - ( كورة منف )
( 1 ) ومنف هي مدينة مصر القديمة المتقدّمة الذكر ،
هامش
( 1 ) وهي البدرشين أم عيسى . وكانت منف هي مصر القديمة ، فلما فتح عمرو بن العاص مصر خربها وبنى مدينة الفسطاط . ( الانتصار : 4 / 130 ) .