أحدها - القصر الأبلق ( 1 ) الذي يجلس به السلطان في عامة أيامه ، ويدخل عليه فيه أمراؤه وخواصّه ، وقد استجدّ به السلطان الملك الأشرف « شعبان بن حسين » رحمه اللَّه في جانبه مقعدا بإزاء الإسطبلات السلطانية جاء في نهاية من الحسن والبهجة .
والثاني - الإيوان الكبير الذي يجلس فيه السلطان في أيام المواكب للخدمة العامة وإقامة العدل في الرعية .
والثالث - جامع الخطبة الذي يصلي فيه السلطان الجمعة ، وستأتي صفة هذه الأماكن كلها .
وهذه القلعة ذات سور وأبراج ، فسيحة الأفنية ، كثيرة العمائرة ، ولها ثلاثة أبواب يدخل منها إليها :
أحدها - من جهة القرافة والجبل المقطَّم ، وهو أقل أبوابها سالكا وأعزّها استطراقا .
والثاني - باب السر . ويختص الدخول والخروج منه بأكابر الأمراء وخواصّ الدولة : كالوزير وكاتب السر ونحوهما ، يتوصل إليه من الصوّة ( 2 ) ، وهي بقية النّشر الذي بنيت عليه القلعة من جهة القاهرة ، بتعريج يمشي فيه مع جانب جدارها البحري حتّى ينتهي إليه بحيث يكون مدخله منه مقابل الإيوان الكبير الذي يجلس فيه السلطان أيام المواكب ، وهذا الباب لا يزال مغلقا حتى ينتهي إليه من يستحق الدخول أو الخروج منه فيفتح له ثم يغلق .
والثالث - وهو بابها الأعظم الذي يدخل منه باقي الأمراء وسائر الناس ، يتوصل إليه من أعلى الصوّة المتقدّم ذكرها ، يرقى إليه في درج متناسبة حتّى يكون
هامش
( 1 ) وقد صرف على بنائه خمسمائة ألف ألف درهم ، وكان ذلك القصر مشرفا على الرميلة وقرا ميدان ، وكان بداخله ثلاثة قصور . ( الخطط التوفيقية : 1 / 93 ) .
( 2 ) والجمع : صوى وأصواء . وهي ما ارتفع من الأرض . ( المعجم الوسيط : 530 ) .