وفي النيروز ( 1 ) ، وهو أول يوم من توت ( 2 ) يكثر قطع الخلجان والتّرع عليه ، وربما اضطرب لذلك ثم عاد .
وفي عيد الصليب ، وهو السابع عشر من توت المذكور يقطع عليه غالب بقية التّرع .
وقد حكى القضاعيّ عن ابن عفير ( 3 ) وغيره عن القبط المتقدّمين أنه إذا كان الماء في اثني عشر يوما من مسرى اثني عشر ذراعا ، فهي سنة ماء ، وإلا فالماء ناقص ، وإذا تمّ الماء ستة عشر ذراعا قبل النيروز فالماء يتم ، ثم غالب وفائه يكون في النصف الأول من مسرى ، وربما وفى في النصف الثاني منها ، وقد يتأخر عن ذلك .
وفي الثامن من بابه ( 4 ) يكون نهاية زيادته .
ورأيت في « تاريخ النيل » ( 5 ) أنه تأخر وفاؤه في سنة ثمان وسبعمائة إلى تاسع عشر بابه فوفى ستة عشر ذراعا ، وزاد إصبعين بعد ذلك في يومين : كل يوم أصبع بعد أن استسقى الناس أربع مرات ، وهذا مما لم نسمع بمثله في دهر من الدهور .
وقد جرت عادته أنه من حين ابتداء النداء بزيادته في السابع والعشرين من بؤنه إلى آخر أبيب ( 6 ) تكون زيادته خفيفة ما بين إصبعين فما حولهما إلى نحو
هامش
( 1 ) هو عيد رأس السنة الزراعية المصرية ( القبطية ) ويقع في أول شهر توت القبطي الموافق 11 سبتمبر أيلول . ( الموسوعة العربية الميسرة : 852 ) .
( 2 ) هو الشهر الأول من شهور القبط .
( 3 ) هو سعيد بن كثير المتوفى سنة 226 ه . وهو راوية ومؤرخ ، أخذ عنه محمد بن يوسف الكندي .
( 4 ) الشهر الثاني من الشهور القبطية .
( 5 ) وجدت كتابين في تاريخ النيل : الأول للتيفاشي المتوفى سنة 651 ه . وهو « سجع الهديل في أخبار النيل » والثاني لابن الدريهم الموصلي المتوفى سنة 762 ه . وهو : « الإنصاف بالدليل في أوصاف النيل » ولم أعثر على اسم « تاريخ النيل » ( كشف الظنون : 182 و 979 ) .
( 6 ) هو الشهر الحادي عشر من الشهور القبطية .