الباب الثالث من المقالة الثانية في ذكر مملكة الدّيار المصرية ومضافاتها ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأوّل في مملكة الدّيار المصرية ومضافاتها ، وفيه طرفان
الطرف الأوّل في الدّيار المصرية ، وفيه اثنا عشر مقصدا
المقصد الأوّل في فضلها ومحاسنها
أما فضلها فقد ورد في الكتاب والسنة ما يشهد لها بالفضيلة ، ويقضي لها بالفخر ، قال تعالى : * ( وأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأَرْضِ ومَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها ) * ( 1 ) يريد بالقوم بني إسرائيل ، وبالأرض أرض مصر ؛ ووصفها بالبركة إما بمعنى الفضل كما في قوله تعالى : * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه ) * ( 2 ) . وإما من الخصب وسعة الرزق بدليل قوله تعالى مخبرا عن قوم فرعون : فأخرجناهم * ( مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ) * ( 3 ) . وقال جل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / 137 .
( 2 ) سورة الإسراء / 1 .
( 3 ) سورة الدخان / 27 .