حازها بأنه من أهلها . وقد دخل بحسن الخط في الصناعة من إذا فحص عن مقدار معرفته وجب أن تنزّه الكتابة عن نسبته إليها .
ويجب مع ذلك أن يراعي تأسيس الخط على الوضع الذي اصطلح عليه المجيدون من الكتّاب ، فقد قسم أهل الصناعة الخطَّ إلى قسمين : محقّق ومطلق .
فأما المحقّق فما صحّت أشكاله وحروفه على اعتبارها مفردة .
قال في « موادّ البيان » : وهذا القسم هو الذي يستعمل في الأمور الجسمية : ككتب العهود ، والإسجالات ، والتمليكات التي تبقى على الأعقاب ، والمكاتبات الصادرة عن الملوك إلى الملوك ، الدالة على قدر المكتوب عنه والمكتوب إليه .
وأما المطلق فهو الذي تداخلت حروفه واتصل بعضها ببعض .
قال في « مواد البيان » : وهو خط مولَّد من المحقّق ، يستعمل في تنفيذ ما لا يمكن تأخيره من المكاتبات المهمّة والأمور العامة . قال : ويجب أن يلزم الطريقة في كل واحد من الخطين ، ولا يخلط حروف أحدهما بحروف الآخر .
الجملة الثانية في الطريق إلى تحسين الخط ؛ ويتوصّل إلى ذلك بأمور
الأوّل ( 1 ) - معرفة تشكيل الحروف
قال في « مواد البيان » : وهو الأصل في أدب الخط ، لأن الخط إنما يسمّى جيّدا إذا حسنت أشكال حروفه ، وإنما يسمّى رديئا إذا قبحت أشكال حروفه .
وحسن صور حروف الخط في العين شبيه بحسن مخارج اللفظ العذب في السّمع .
قال : والوجه في تصحيح الحروف أن يبدأ أوّلا بتقويمها مفردة مبسوطة
هامش
( 1 ) لم يذكر غيره . ولعله اكتفى بما تقدم في الأدوات من حسن البراية والحبر وغير ذلك .