قال ابن قتيبة : وكان القياس فيها وفي إلى أن تكتبا بالألف لعدم جواز الإمالة فيهما .
الرابعة - حتّى ، وكتبت بالياء حملا على إلى ، لكونهما بمعنى الانتهاء والغاية ، ولأنه قد روي فيها الإمالة عن بعض العرب فروعي حكمها .
تنبيه
لو وليت ما الاستفهامية حتّى ، أو إلى ، أو على ، كتبن بالألف على هذه الصورة : حتّام ، وإلام ، وعلام ، لأنها شديدة الاتصال بما الاستفهامية بدليل أن ما بعدها لا يوقف عليه إلا بذكرها معه ، فكأنّ الألف وقعت وسطا فصارت كحال ما كتب بالياء إذا اتصل بضمير خفض أو ضمير نصب ، فإنه يكتب بالألف .
قال الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه اللَّه : فإن وصل في حتّام وإلى الهاء الحائرة ، فلك أن تجريها على الاتصال ولا تعتدّ بها ، ولك أن تعتدّ بها وترجع الألف في حتّى ، وإلى ، وعلى ، إلى أصلها ، فتكتب بالياء يعنى على هذه الصورة حتى مه ، وإلى مه ، وعلى مه .
فائدة
قد يكتب بالياء ما هو من ذوات الألف للمجاورة كما في قوله تعالى :
* ( والضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ) * ( 1 ) فإن الضّحى ونحوه قياسه عند البصريين أن يكتب بالألف لأنه من ذوات الواو ، ولكنه كتب بالياء لمجاورة سجى ، وسجى وإن كان من ذوات الواو أيضا ، كتب بالياء لمجاورة قلى الذي هو من ذوات الياء ، فسجى مجاور ، والضحى مجاور المجاور .
وأما الواو فقد نابت عن الألف في مواضع من رسم المصحف الكريم ، وهي : الصلاة ، والزكاة ، والحياة ، والنجاة ، ومشكاة ، ومناة ، فتكتب على هذه
هامش
( 1 ) سورة الضحى / 1 - 2 .