الأعمّ . وذلك نحو رحى ، فإن من العرب من يقول : رحوت الرّحاء ، ومنهم من يقول : رحيت ، قال : وكتبها بالياء أحبّ إليّ لأنها اللغة العالية .
وكذلك الرّضا ، من العرب من يقول في تثنيته : رضيان ، ومنهم من يقول رضوان ، قال : وكتابته بالألف أحبّ إليّ ، لأن الواو فيه أكثر ، وهو من الرضوان .
وكذلك الحكم في متى ، لأنها لو سمّي بها وثنّي ، لقلت متيان ، فيعلم أنه من ذوات الياء . وتقول في الثاني : عصوان ومنوان ورجوان ، فيعلم أنه من ذوات الواو . فإذا أشكل عليك شيء فلم تعلم أهو من ذوات الواو [ أو من ذوات الياء ] ( 1 ) ؟ نحو خسا بالخاء المعجمة والسين المهملة ، كتبته بالألف لأنه هو الأصل .
ومنهم من يكتب الباب كلَّه بالألف على الأصل وهو أسهل للكتّاب ، وعلى تقدير كتبها بالياء ، فلو كان منوّنا فالمختار عندهم أنها تكتب بالياء أيضا ، وهو قياس المبرّد ، وقياس المازني أن يكتب بألف إذ هي ألف التنوين عنده في جميع الأحوال .
وقاس سيبويه ( 2 ) المنصوب ( 3 ) بالألف لأنه للتنوين فقط .
قال ابن قتيبة : وتعتبر المصادر بأن يرجع فيها إلى المؤنث ، فما كان في المؤنث بالياء كتبته بالياء ، نحو : العمى ، والظَّمى ، لأنك تقول : عمياء وظمياء ، وما كان المؤنث فيه بالواو كتبته بالألف ، نحو العشا في العين ، والعثا وهو كثرة شعر الوجه ، والقنا في الأنف ، لأنك تقول : عشواء ، وقنواء ، وعثواء .
قال : وكل جمع ليس بين جمعه وبين واحده في الهجاء إلا الهاء من المقصور ، نحو الحصى ، والقطا ، والنّوى ، فما كان جمعه بالواو كتبته بالألف ، وما كان جمعه بالياء كتبته بالياء .
هامش
( 1 ) الزيادة عن ضوء الصبح .
( 2 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء : إمام النحاة وأول من بسط علم النحو في كتابه « الكتاب » . توفي بالأهواز سنة 180 ه . وقيل وفاته وقبره بشيراز . ( الأعلام 5 / 81 ) .
( 3 ) لعله : « المنصوب فقط فقال يكتب بالألف الخ .