وقال أحمد بن يحيى : يجوز فيه الوجهان ، وهو قضية كلام ابن قتيبة .
أما إذا كان العلم الذي كثر استعماله على ثلاثة أحرف فما دونها نحو :
هالة ( 1 ) ولام ، فإنه لا تحذف ألفه ، وكذلك إذا حذف منه شيء غير الألف نحو :
إسرائيل وداود ، لأنهم قد حذفوا من إسرائيل صورة الهمزة ومن داود الواو فامتنع حذف الألف لئلا يتوالى الحذف .
ويلتحق بذلك في الإثبات ما لو خيف بالحذف التباسه : كعامر ، وعبّاس ، فلا تحذف منه الألف أيضا ، لأنه لو كتب بغير ألف ، لا لتبس عامر بعمر ، وعباس بعبس .
( ومنها ) تحذف استحسانا مما كثر استعماله ، مما في آخره الألف والنون نحو شعبان ، وعثمان وما أشبههما ، فيكتبان على هذه الصورة « شعبن » و « عثمن » .
قال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه اللَّه : إلا أنهم لم يحذفوا ألف عمران والإثبات في نحو : شعبان حسن أيضا .
قال ابن قتيبة : فأما شيطان ، ودهقان ، فإثبات الألف فيهما حسن . وكان القياس إذا دخلت عليهما الألف واللام أن يكتبا بغير ألف ، إلا أن الكتّاب مجمعون على ترك القياس في ذلك .
( ومنها ) تحذف من كل جمع على وزن مفاعل أو وزن مفاعيل ، إذا لم يحصل بالحذف التباس الجمع فيه بالواحد لموافقته له في الصورة ، فحيث لا يقع اللَّبس مثل خواتم ودوانق في وزن مفاعل ، ومحاريب وتماثيل وشياطين في وزن مفاعيل تحذف الألف فيكتب على هذه الصورة : خوتم ، ودونق ، ومحريب ،
هامش
( 1 ) في الأصل والضوء : « هالة وأوس ولام » وهو لا يتفق والسياق ( هامش الطبعة الأميرية 3 / 186 ) . كما أن « هالة » فوق ثلاثية .