الطيور ، وما يستحسن من صفاتها ، وكيفية إفراخها ، وبعض المسافات التي أرسلت منها ، وذكر شيء من نوادرها وحكاياتها وما يجري مجرى ذلك .
وذكر في « التعريف » : أن القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ( 1 ) صنف فيها كتابا سمّاه « تمائم الحمائم » ؛ ويتعلق الغرض منها بأمور .
الأمر الأوّل ذكر ألوانها
قال أبو الحسن القوّاس : وقد أكثر الناس من ذكر ألوانها ؛ ويرجع القصد فيها إلى ذكر ألوان ستة :
اللون الأوّل « البياض » -
ومنه الأبيض الصافي ، والأشقر ؛ وهو ما كان يعلوه حمرة ؛ فإن كان الغالب في شقرته البياض قيل : فضّيّ ، فإن زاد قيل : أشقر .
اللون الثاني « الخضرة » -
إن كانت خضرته مشبعة إلى السواد قيل :
أخضر مسنّي ، فإن كان دون ذلك قيل : نبتيّ الخضرة ، فإن كان دون ذلك قيل :
صافي الخضرة ؛ فإن تكدّرت خضرته بأن لم يكن صافي الخضرة قيل : أسمر .
اللون الثالث « الصّفرة » -
وهي عبارة عن أن تكون خضرته تميل إلى البياض ؛ فإن كان صافيا قيل : أصفر قرطاسيّ .
اللون الرابع « الحمرة » -
إذا كان شديد الحمرة قيل : عنّابيّ ؛ فإن كان دون ذلك قيل : خمري ؛ فإن كان دون ذلك قيل : خلوقيّ ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى الخضرة قيل : أكفأ ؛ فإن كانت حمرته تضرب إلى البياض قيل : أحمر صدقيّ .
اللون الخامس « السواد » -
إذا كان شديد السواد لا بياض فيه قيل : أسود
هامش
( 1 ) هو القاضي الأديب المؤرخ عبد اللَّه بن عبد الظاهر بن نشوان السعدي المتوفى في مصر سنة 692 ه . ( الأعلام : 4 / 92 ) .