ومنها « العصفور » -
بضم العين - وحكى ابن رشيق ( 1 ) في كتاب « الغرائب » : فتحها ، والأنثى : عصفورة ، وكنيته : أبو الصّفو ، وأبو محرز ، وأبو مزاحم ، وأبو يعقوب .
قال حمزة ( 2 ) : سمّي عصفورا لأنه عصى وفرّ ؛ وهو أنواع كثيرة ، وأشهرها المعروف بالدّوريّ ؛ ووكره العمران تحت السقوف خوفا من الجوارح ؛ فإذا خلت مدينة من أهلها ذهبت العصافير منها ؛ وهو كثير السّفاد حتّى إنه ربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة ، ولفرخه تدرّب على الطيران حتّى إنه يدعى فيجيب . قال الجاحظ : بلغني أنه يرجع من فرسخ .
ومنها « الشّحرور » -
بفتح الشين ( 3 ) المعجمة وسكون الحاء المهملة - وهو طائر أسود فويق العصفور له صوت شجيّ ؛ ويكون بأرض الشّأم كثيرا .
ومنها « الهزار » -
بفتح الهاء والزاي المعجمة - طائر نحو العصفور له صوت حسن ويسمّى العندليب أيضا ، ويجمع على عنادل .
ومنها « البلبل » -
بضم الموحدتين وسكون اللام الأولى والثانية ( 4 ) - وهو طائر أسود فوق العصفور ، والحجري منه فوق ذلك ؛ ويقال له : النّغر - بضم النون وفتح الغين المعجمة وراء مهملة في الآخر - والكعيث - بضم الكاف وفتح العين المهملة ومثناة فوقية في الآخر - والجميل - بضم الجيم - وقد ثبت في الصحيحين من رواية أنس رضي اللَّه عنه أنه قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ لأمّي فطيم يقال له : عمير ، فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا جاءنا قال :
هامش
( 1 ) هو الحسن بن رشيق القيرواني : أديب ، ناقد باحث . توفي سنة 463 ه . أشهر كتبه « العمدة » في صناعة الشعر ونقده ( الأعلام : 2 / 191 ) .
( 2 ) لعله : حمزة بن الحسن الأصفهاني : المؤرخ الأديب . خاض في كل نوع من أنواع العلم . توفي سنة 360 ه . ( الأعلام : 2 / 277 ) .
( 3 ) ضبطه في القاموس بالضم .
( 4 ) لعلّ هذا اللفظ من زيادة الناسخ .