النّعومة وجلده في نهاية القوة . وحكمه الحلّ ؛ وقال بتحريمه بعض الحنابلة .
ويتخذ من جلده الفراء النّفيسة التي يلبسها أعيان الناس ورؤساؤهم .
ومن شأنه : أنه إذا أبصر الإنسان صعد الشجر العالي ، وفيها يأوي ، ومنها يأكل . وهو كثير ببلاد الفرنج والصقالبة ، وأحسن ألوانه الأزرق ؛ ثم إنه يقال إنه ربما تبقى زرقته ( 1 ) لأنه يخنق ولا يذكَّى ، فإن صح ذلك فهو ميتة لا يطهر شعره بالدباغ على أظهر القولين من مذهب الشافعي رضي اللَّه عنه خلافا للأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني ( 2 ) وابن أبي عصرون ( 3 ) فإنهما يريان طهارة الشعر بالدباغ وهو رواية الربيع الجيزي ( 4 ) عن الشافعي واختاره الشيخ تقيّ الدين السبكي ( 5 ) رحمه اللَّه .
الثامن عشر « سنّور الزّباد » ( 6 ) -
وهو في صورة السّنّور الأهليّ إلا أنه أطول ذنبا منه وأكبر جثّة ؛ ولونه إلى السواد أميل ، وربما كان أنمر ، وهو يجلب من بلاد الهند والسند ؛ والزّباد فيه شبيه بالوسخ الأسود اللزج ، ذفر الرائحة ، يخالطه طيب كطيب المسك ، ويوجد في باطن إبطه ، وباطن أفخاذه ، وباطن ذنبه ، وحول دبره ؛ فيؤخذ من هذه الأماكن بملعقة ونحوها .
التاسع عشر « السّنّور الأهلي » -
وهو الهرّ - ويقال في أصل خلقه : إن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .
( 2 ) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران : عالم بالفقه والأصول . توفي بنيسابور سنة 418 ه . ( الأعلام : 1 / 61 ) .
( 3 ) هو عبد اللَّه بن محمد ، شرف الدين أبو سعد : من أعيان فقهاء الشافعية . توفي سنة 585 ه . ( الأعلام : 4 / 124 ) .
( 4 ) هو أبو محمد بن سليمان بن داوود الأزدي الجيزي ، صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه توفي سنة 270 ه . ( الأعلام : 3 / 14 وطبقات الشافعية : 25 ) .
( 5 ) هو القاضي علي بن عبد الكافي السبكي الأنصاري : شيخ الإسلام في عصره وأحد الحفاظ المفسرين المناظرين وهو والد التاج السبكي صاحب « الطبقات » . توفي بالقاهرة سنة 756 ه . ( الأعلام : 4 / 302 ) .
( 6 ) ويسمى اختصارا « الزباد » .