وهي مما يصاد بالطَّرد على الخيل . ويقال : إن أوّل من طردها على الخيل ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان ، فإنه أوّل من ركب الخيل على قول ؛ ولما ركبها رأى بقرة وحشية فطردها فلجأت إلى مكان يمكنه أخذها منه ، فرقّ لها وتركها .
ويقال : إن من الكلاب ما يتسلط عليها ويتعلَّق بها ؛ وأقدر معين له عليها من جوارح الطير العقاب . قال ابن السنديّ : ودمها أسرع إلى الجمود من دم سائر الحيوان .
الثالث « الحمر الوحشية » -
ويقال للأنثى من حمر الوحش : أتان ، وللذكر : حمار وعير ، كما يقال في الحمر الإنسية ؛ وربما قيل : الفراء ؛ وهو من أشدّ الصيد عدوا ، ولذلك يضرب به المثل فيقال : « كلّ الصّيد في جنب الفرا » أوفي جوف الفرا . وبه تشبّه العرب خيلها وإبلها في السّرعة . ويقال : إن الحمار الوحشيّ لا ينزو إلا إذا كان له من العمر ثلاثون شهرا ؛ وإن الأنثى لا تلقح منه حتّى يتم له ثلاث سنين ، وقيل سنتان وستة أشهر . ويوصف بشدّة الغيرة على أتنه حتّى يقال : إن فيها ما إذا ولد له ولد ذكر كدم ( 1 ) قضيبه وخصيبه ( 2 ) حتى يقطعهما .
قال في « المصايد والمطارد » : وليس يتعلَّق به شيء من الضّواري ولا الجوارح إلا العقاب ؛ ولا شيء أبلغ في صيده من الرمي بالنّشاب .
الرابع « الغزلان » -
ويقال لها الظَّباء ( بكسر الظاء ) واحدها ظبي . ثم الظَّباء على ثلاثة أضرب :
أحدها : البيض -
ويقال لها : الآرام جمع رئم ، ومساكنها الرمل ، ويقال :
هي ضأن الظَّباء .
وثانيها : الأدم -
وهي ظباء سمر الظَّهور ، بيض البطون ، طويلة الأعناق والقوائم ، وهي أسرعها عدوا ؛ ومساكنها الجبال والشّعاب .
هامش
( 1 ) أي عضّ .
( 2 ) لم نجد « خصيب » في المعاجم التي بين أيدينا . ولعل المراد : « خصييه » بيائين .