الصنف الأول ما يكون كلّ شهر من شهور السنة ثلاثين يوما وما فضل عن ذلك جعل نسيئا بين الشهور وهو الشهور القبط ، والفرس
فأما شهور القبط ( وتنسب لدقلطيانوس الملك ) فكلّ شهر منها ثلاثون يوما وأيام النسيء في آخر الثاني عشر منها وهي خمسة أيام .
الشهر الأوّل منها توت ، ودخوله في العشرين من آب من شهور السّريان ، وآخره السادس والعشرون من أيلول منها ، فيه يدرك الرّطب ، ويكثر السّفرجل والعنب الشّتويّ ، وتبتديء المحمضات . وأوّل يوم منه يوم النّيروز وهو رأس سنة القبط ، وفي سابعه يبتديء لقط الزيتون ؛ وفي سابع عشره عيد الصليب ، فيه تفتح أكثر الترع بمصر ، وفي ثامن عشره أوّل فصل الخريف ، وفي تاسع عشره يبتديء هيجان السوداء في البدن ، وفي العشرين منه يفصد البلسان وفي الحادي والعشرين منه يبتدئ بيض النّعام ، وفي الرابع والعشرين منه أول دي ماه من شهور الفرس ؛ وفي الثامن والعشرين منه يذهب الحر ، وفي التاسع والعشرين منه أوّل رعي الكراكيّ ، وفي الثلاثين منه وهو آخره يزرع الهليون .
الشهر الثاني بابه ، ودخوله في السابع والعشرين من أيلول من شهور السّريان ، وآخره السادس والعشرون من تشرين الأوّل منها ، فيه يبذر كلّ ما لا تشقّ له الأرض كالبرسيم وغيره ؛ وفي آخره تشقّ الأرض بالصعيد ؛ وفيه يحصد الأرز ، ويطيب الرّمّان ، وتضع الضأن والمعز والبقر الخيسيّة ( 1 ) ، ويستخرج دهن الآس واللينوفر ، ويدرك الثمر والزبيب وبعض المحمضات ، وفي ثالثه رأس سنة السريان ؛ وفي رابعه أوّل تشرين الأوّل من شهورهم ، وفي خامسه عرس النيل ؛ وفي سادسه يطيب شرب الدواء ؛ وفي سابعه ( 2 ) نهاية زيادة النيل ؛ وفي ثامنه يكره
هامش
( 1 ) يقال : خيّس الدابة تخييسا أي ذلَّلها . والبقر الخيسية هي التي خيّست للنحر . ( اللسان : 6 / 74 ) .
( 2 ) في المقريزي : 1 / 270 : « تنتهي زيادته في ثامن بابه » .