وخمسين درجة ، والليل على مائتين وخمس درجات .
ثم تنقل إلى الدلو ، فيزيد النهار فيه كلّ يوم ثلث درجة ، وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيه لمدة ثلاثين يوما عشر درجات ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وخمس وستين درجة والليل على مائة وخمس وتسعين درجة .
ثم تنقل إلى الحوت ، فيزيد النهار فيه كلّ يوم نصف درجة وينقص الليل كذلك ، فتكون زيادة النهار فيه لمدة ثلاثين يوما خمس عشرة درجة ونقص الليل كذلك ، ويصير النهار بآخره على مائة وثمانين درجة والليل كذلك ، فيستوي الليل والنهار وهو رأس الحمل وقد تقدّم . ويسمّى سير الشمس في هذه البروج الثلاثة جنوبيّا صاعدا لصعودها في الجهة الجنوبيّة ، وهذا شأنها إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .
وهذا العمل إنما هو في مصر وأعمالها ؛ فإذا اختلفت العروض كان الأمر في الزيادة والنّقصان بخلاف ذلك واللَّه أعلم .
تنبيه - إذا أردت أن تعرف الشمس في أي برج من البروج وكم قطعت منه في أيّ وقت شئت ، فأقرب الطرق في ذلك أن تعرف الشهر الذي أنت فيه من شهور القبط ( 1 ) وتعرف أمسه ( 2 ) .
الجملة الرابعة في بيان ما يعرف به ابتداء الليل والنهار
وقد تقدّم أن النهار الطبيعيّ أوّله طلوع الشمس وآخره غروبها ، والنهار الشرعيّ أوله طلوع الفجر الثاني وآخره غروب الشمس ؛ فيخالفه في الابتداء
هامش
( 1 ) أنظر ص 409 وما بعدها .
( 2 ) بياض في الأصل والزيادة من الطبعة الأميرية .