المرتبة الثانية - أن تكون الأولى أقصر والثانية والثالثة متساويتين
كقوله تعالى : * ( بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وزَفِيراً وإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً ) * ( 1 ) فالأولى من ثمان كلمات ، والثانية والثالثة من تسع تسع .
المرتبة الثالثة - أن تكون الأولى والثانية متساويتين ، والثالثة زائدة عليهما
؛ وقد أشار إلى هذه المرتبة في « حسن التوسل » حيث قال : فإن زادت القرائن على اثنتين فلا يضر تساوي القرينتين الأوليين وزيادة الثالثة ، ولم يمثل لها .
المرتبة الرابعة - أن تكون الثانية زائدة على الأولى ، والثالثة زائدة على الثانية
؛ قال في « المثل السائر » : وينبغي أن تكون في هذا الحالة زيادة الثالثة متميزة في الطول على الأولى والثانية أكثر من تميز الثانية على الأولى . ثم قال : فإذا كانت الأولى والثانية أربع لفظات أربع لفظات تكون الثالثة عشر لفظات أو إحدى عشرة لفظة ، ومثّل له في « حسن التوسل » بقوله تعالى : * ( وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْه وتَنْشَقُّ الأَرْضُ وتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ) * ( 2 ) فالأولى من ثمان كلمات ، والثانية من تسع ، والثالثة من عشر ، ومثل له في « المثل السائر » بقوله في وصف صديق : فقلت : الصديق من لم يعتض عنك بخالف ، ولم يعاملك معاملة الحالف ، وإذا بلَّغته أذنه وشاية أقام عليها حدّ السارق أو القاذف ؛ فالأولى :
وهي لم يعتض عنك بخالف والثانية بعدها أربع كلمات ، والثالثة عشر كلمات . ثم قال : وينبغي أن يكون ما يستعمل من هذا القبيل ، فإن زادت الأولى والثانية على هذه العدّة زادت الثالثة بالحساب ، وإن نقصت الأولى والثانية ، فكذلك . لكن قد ضبط في « حسن التوسل » الزيادة في الثالثة بألَّا تجاوز المثل ، والأمر فيما بين
هامش
( 1 ) الفرقان / 11 - 12 - 13 .
( 2 ) مريم / من 88 إلى 92 .