ودقّة مذبحه . ويستحب فيه : ارتفاع الكتفين والحارك والكاهل ( 1 ) ؛ وقصر الظهر وعرض الصّهوة - وهي مقعد الفارس في الظهر - وارتفاع القطاة - وهي مقعد الرّدف من الظهر أيضا - وقلة لحم المتنين وهما ما تحت دفتي السرج من الظهر .
ويستحب في الكفل : الاستواء والاستدارة والملاسة والتدوير . ويستحب : طول السّبيب ؛ وهو الشعر المسترسل في ذيله ، وقصر العسيب ؛ وهو عظم الذنب وجلده ؛ ولذلك قال بعض الأعراب : اختره طويل الذّنب قصير الذّنب يعني طويل الشعر قصير العسيب .
قال ابن قتيبة ( 2 ) : ويستحب أن يرفع ذنبه عند العدو ، ويقال : إن ذلك من شدّة الصّلب ( 3 ) ويستحب عرض الصدر ؛ وهو ما عرض حيث ملتقى أعلى لببه ، ويسمّى : اللَّبان والكلكل ؛ وكذلك ارتفاعه عن الأرض مع دقّة الزّور ، وهو ما استدق من صدره بين يديه بحيث يقرب ما بين المرفقين لأنه أشدّ له وأقوى لجريه .
ويستحب فيه : عرض الكتف وغلظه وقصر النّسا ، وهو عرق في الساق مستبطن الفخذ ، وشنجه ( 4 ) وقصر وظيف اليد ؛ وهو قصب يديه ، وقصر الرّسغ ، ودقّة إبرة العرقوب وتحديده ، لأنه أشدّ لقصب الساق ؛ وطول وظيف الرجل ليخذف ( 5 ) الأرض بها فيكون أشدّ لعدوه ، وغلظ عظم القوائم ، وغلظ الحبال ؛ وهي عصب الذراعين ، ولطف الرّكبة ، وقرب ما بين الركبتين ، وشدّة كعبه ، لأن ضعف الكعب داعية الجرد ( 6 ) ، وانحناء الرجلين وتوتّرهما ، وبعد ما بين الرجلين ؛ وهو الفحج ،
هامش
( 1 ) الحارك هو أعلى الكاهل . والكاهل من الفرس هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وفيه ست فقر . ( الوسيط : 168 - 803 ) .
( 2 ) عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري : من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين . توفي ببغداد سنة 276 ه . ( الأعلام : 4 / 137 ) .
( 3 ) الصّلب هو فقار الظهر . ( الوسيط : 519 ) .
( 4 ) الشّنج هو التقبّض في الجلد وغيره واستواء الكفل حتى لا يكون أخرق . ( بلوغ الأرب : 3 / 351 ) .
( 5 ) خذفت الدابة خذفا وخذفانا أي أسرعت في مشيها فقذفت بالحصى من حولها . ( الوسيط : 222 ) .
( 6 ) هو ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي . ( اللسان : 3 / 119 ) .