وقد ذكر في « مسالك الأبصار » : أن الطبل في بلاد المغرب يختص ضربه بالسلطان دون غيره من كل أحد كما سيأتي ذكره في الكلام على مملكة المغرب في المسالك والممالك إن شاء اللَّه تعالى .
والسر فيها إرهاب العدوّ وتخذيله كما كتب ( 1 ) به أرسطو في كتاب « السياسة » للإسكندر ، أو تقوية النفوس وتشجيعها على الحرب كما قاله ( 2 ) الغزالي رحمه اللَّه في « الإحياء » ( 3 ) ، وكلما كثرت أعدادها كان أفخم لشأن الملك وأبلغ في رفعة شأنه . وقد حكي أن دبادب الإسكندر كانت أربعين حملا .
قلت : وقد ذكر في « التعريف » من جملة الآلات الملوكية الدواة ، والقلم ، والمرملة ( 4 ) ؛ ولا يخفى أنها بآلات الكتّاب أليق وإن كان السلطان لا يستغني عنها ، وسيأتي الكلام عليها في الكلام على آلات الكتابة من هذه المقالة إن شاء اللَّه تعالى .
الصنف الثاني آلات الركوب ؛ وهي عدّة آلات
منها : السرج - وهو ما يقعد فيه الراكب على ظهر الفرس ؛ وأشكال قوالبه مختلفة ، ثم من السرج ما يكون مغشّى بالذهب ، وهو مما يصلح للملوك .
ومنها : ما يكون مغشّى بالفضة البيضاء ، وكل منها قد يكون منقوشا وقد يكون غير منقوش ، ومنها ما يكون بأطراف فضة ، ومنها ما يكون ساذجا ( 5 ) .
ومنها : اللَّجام - وهو الذي يكون في فكّ الفرس يمنعه من الجماح ؛ وقوالبه
هامش
( 1 ) قال ابن خلدون : « ما ذكره أرسطو صحيح ببعض الاعتبارات ؛ وأما الحق في ذلك فهو أن النفس عند سماع النغم والأصوات يدركها الفرح والطرب بلا شك فيصيب مزاج الروح نشوة يستسهل بها الصعب وهذا موجود حتى في الحيوانات العجم » ( المقدمة : 457 ) .
( 2 ) قال ابن خلدون : « ما ذكره أرسطو صحيح ببعض الاعتبارات ؛ وأما الحق في ذلك فهو أن النفس عند سماع النغم والأصوات يدركها الفرح والطرب بلا شك فيصيب مزاج الروح نشوة يستسهل بها الصعب وهذا موجود حتى في الحيوانات العجم » ( المقدمة : 457 ) .
( 3 ) إحياء علوم الدين » .
( 4 ) ما يوضع به الرمل لتجفف به الكتابة .
( 5 ) الساذج هو الخالص غير المشوب وغير المنقوش ( الوسيط : 424 ) .