وأجوده : أصفاه وأنقاه وأشفّه وأبيضه وأسلمه من التشعير ؛ فإن كان مع ذلك كبير الجرم - آنية أو غيرها - كان غاية في نوعه .
وقد ذكر الكندي : أن في البلور قطعا تخرج كل قطعة منه من المعدن أكبر من مائة منّ ( 1 ) . ونقل التيفاشيّ : أنه كان بقصر شهاب الدين الغوري صاحب غزة ( 2 ) أربع خواب للماء كلّ خابية تسع ثلاث روايا ماء على محامل من بلور ، كل محمل ما بين ثلاثة قناطير إلى أربعة ؛ وذكر أيضا أنه رأى منه صورة ديك مخروط من صنعة الفرنج إذا صبّ فيه الشراب ظهر لونه في أظفار الديك .
ومن خاصّته : ما ذكره أوفرسطس الحكيم أنه يذوب بالنار كما يذوب الزجاج ، ويقبل الصّبغ .
ومن خاصته أيضا : أنه إذا استقبل به الشمس ووجه موضع الشعاع الذي يخرج منه إلى خرقة سوداء احترقت وظهر فيها النار .
ومن منافعه : أن من تختم به أو علقه عليه لم ير منام سوء . وقيمته تختلف بحسب كبر آنيته وصغرها وإحكام صنعتها .
قال التيفاشي : وبالجملة فالقطعة التي تحمل ( 3 ) منه رطلا إذا كانت شديدة الصّفاء سالمة من التشعير ، تساوي عشرة دنانير مصرية .
الصنف الحادي عشر المرجان
وهو حجر أحمر في صورة الأحجار المتشعبة الأغصان ؛ ومعدنه الذي
هامش
( 1 ) المنّ : معيار قديم قدره رطلان بغداديان . والرطل عندهم أثنتا عشر أوقية بأواقيهم . ( الوسيط : 889 ) .
( 2 ) في فوات الوفيات : « الملك شهاب الدين الغوري ، » صاحب غزنة « وغزنة مدينة عظيمة في طرف خراسان . ( فوات الوفيات : 1 / 66 ومعجم البلدان : 4 / 201 ) .
( 3 ) مراده : تزن . وهو هنا يستعمل بعض لغات العامة على عادته .