الضرب الثاني من النبذ التاريخية التي لا يسع الكاتب جهلها ، نوادر الأمور ولطائف الوقائع والماجريات
العراقة وشرف الآباء
قال الثعالبي : أشرف ( 1 ) الأنبياء في النبوّة يعني تواصل الآباء فيها يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السّلام ؛ وشاهد ما قاله أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، يقول « الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » ولا يخفى أن إخوته عليهم السلام في هذه الرتبة في العراقة .
أعرق الأكاسرة في الملك شيرويه بن أبرويز بن أردشير بن بابك ملك ابن ملك ابن ملك ابن ملك .
أعرق الناس في صحبة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق بن أبي قحافة رضي اللَّه عنهم ، أربعتهم رأوا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وصحبوه .
أعرق الخلفاء في الخلافة المنتصر ، بن المتوكل ، بن المعتصم ، بن الرشيد ، بن المهديّ ، بن المنصور في آبائه خمسة آباء خلفاء وهو سادسهم فيها ؛ وفي معناه أخواه المعتمد والمعتز ؛ أما عبد اللَّه بن المعتز وإن زاد أبا في
هامش
( 1 ) مراده : أعرق الأنبياء ، كما يقتضيه السياق .