تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
السادسة والعشرون - يأجوج ومأجوج ، وضبطهما معروف . قيل إنهم من ولد ماغوغ ، بن يافث ، بن نوح ؛ وقيل من ولد كومر ، بن يافث .

النوع الثالث عشر المعرفة بمفاخرات الأمم ومنافراتهم ، وما جرى بينهم في ذلك من المحاورات والمراجعات والمناقضات ؛ وفيه مقصدان

المقصد الأوّل في بيان وجه احتياج الكاتب إلى ذلك

لا خفاء أنه يتعين على الكاتب معرفة المفاخرات الواقعة بينهم ، من معرفة ( 1 ) وجوه الافتخار التي يمدح بمثلها : مما يستعان بمثله على المدح والإطراء الواقع في الولايات وما يفضّل به كل واحد من البلغاء على خصمه ، وما يرد عليه من الأجوبة المبطلة له لينسج على منوال ذلك فيما يرد عليه من المخاطبات ، والمكاتبات عند دعاية ضرورته إليه ، واحتياجه إلى إيراده .

المقصد الثاني في ذكر أنموذج من المفاخرات والمنافرات ينسج على منواله

فأمّا المفاخرات ، فمنها ما روي أنه لما وفد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وفد بني تميم سنة الوفود بعد فتح مكة ، فيهم عطارد بن حاجب ، بن زرارة ، بن عدس التميميّ ، وقيس بن عاصم ، وقيس بن الحارث ، ونعيم بن زيد ، وعتبة ابن حصن بن حذيفة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، في لفّهم ولفيفهم ، ودخلوا المسجد ونادوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، من وراء حجراته أن اخرج إلينا يا محمد ، فتأذّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، من صياحهم فخرج إليهم - فقالوا : يا محمد جئناك
هامش
( 1 ) لعله : والتمكن من معرفة الخ كما يفيده السياق .