التيهان ، وحذيفة ، وعماراً ، وهم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين » ( 1 ) . إلى غير ذلك من نصوص أخرى توضح معارضة هؤلاء لانحراف الأمر عن علي « عليه السلام » ، فليراجعها من أراد .
السؤال الصريح :
وهنا يرد سؤال ، لا بد من الإجابة عليه ، وهو : أننا نرى هؤلاء وسواهم ، ممن هم على رأيهم ، في مواقع قيادية في هيكلية نفس هذا الحكم الذي يعارضونه ، ولا يرون مشروعية ( 2 ) ، فهذا يلي الكوفة ، كعمار ، وذاك يلي المدائن ، كسلمان ، وذلك كالأشتر وحذيفة يتولى قيادة الجيوش ، أو يشارك في الحروب . . وهكذا . . مع أن المعروف والمتوقع من الفئة المعارضة ، هو أن تقاطع الحكم ، وترفض المشاركة فيه . . كما أن الفئة الموالية هي التي تستأثر بالمراكز ، ولا تسمح للخصوم بالمشاركة والوصول إليها ما وجدت إلى ذلك سبيلاً . . فما هو السر في مشاركة هؤلاء ؟ ، وما هو السر في قبول أولئك ؟