تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * ( 1 ) . فقد قررت الآية دور الحسد في الصد عن قبول الحق الظاهر والبيّن لهم .

ثم تأتي المرحلة الثالثة :

وهي تعليم الكتاب ، ونشر معارفه ؛ عملاً بقوله تعالى : * ( يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ ) * ( 2 ) ؛ وذلك من أجل أن يعطيه الرؤية الصحيحة ، والوعي الكافي لمعالجة مشكلات الحياة ، والقضايا التي تواجهه ، ويمنحه القدرة على تقييمها ، بصورة صحيحة وسليمة ، لكي ينطلق في مجال العمل عن وعي ، وعن معرفة تامة بما يريده الله سبحانه منه ؛ فيعمل بما يأمره به ، ويجتنب عما ينهاه الله عنه .

المرحلة الرابعة :

ثم تأتي مرحلة ، إثارة دفائن العقول ، والابتعاد عن الجمود ، واعطاء العقل دوره وأصالته ، بتعليم من الله سبحانه ، وفق الضوابط والقواعد الصحيحة ، والسليمة ، عملاً بقوله تعالى : « والحكمة » و « الميزان » ، الذي لعله تعبير آخر عن الحكمة ، التي تعني وضع الشيء في موضعه ، من غير زيادة ، ولا نقيصة . .
هامش
( 1 ) الآية 109 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 2 من سورة الجمعة .