تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

عذاب ولا عقاب يوم القيامة ( 1 ) ، مهما فعل من موبقات ، ومهما اقترف من جرائم . وبعد ذلك كله . . فقد كان سلمان يعي وجود هذا التيارات المنحرفة في المجتمع الإسلامي ، ويعرف في المسلمين ما يعطي أن كثيراً منهم يتعامل مع الأمور من خلال هذه النظرة ، أو النظرية ، أو تلك . . وهو يعتبر : أن ذلك انحراف عن الخط الإسلامي القويم ، لان الإسلام يرفض : أن يعتبر الإنسان نفسه وذاته كشخص محوراً للحق والباطل ، والخير والشر . ويرفض أيضاً : أن يصبح الإنسان المسلم على درجة من الضعف والانهزام ، إلى حدّ أن يعتقد : أن الحق للقوي ، ومعه . . ويرفض كذلك تقديس الحاكم لمجرد كونه حاكماً ، فان القداسة ما هي إلا بالتزام طريق الاستقامة والتقوى ، والعمل الصالح . . كما ويرفض أيضاً : نظرية الجبر الإلهي ، في حاكمية الطغاة ، والجبارين ، والمستبدين ، والمنحرفين . . نعم . . إن سلمان يعي ذلك كله . . فينطلق من موقع المربي ، والمسؤول ، في محاولة اكتشاف أي خلل أو خطل حتى في مثل شخصية زيد الرجل العظيم ، والمتميز ، فيحاول أن يثير فكره ووعيه ، وان يرضده بدقة ليعرف إن كانت شخصيته قد تلوثت بهذه الأوبئة ، وتأثرت بهاتيك الانحرافات . . من

هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 9 ص 232 .
سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 62 | السيد جعفر مرتضى العاملي