أيضاً ( 1 ) .
الردّ على الشكوك المشار إليها :
ونقول :
إنّ لنا هنا ملاحظات . . سواء بالنسبة لما ذكره الخطيب ، أو بالنسبة لما ذكره العلامة الأحمدي . .
فأما بالنسبة إلى ما ذكره الخطيب فنشير إلى ما يلي :
أولاً : قوله : إن مشاهد سلمان الخندق ، وذلك ينافي ما ورد في الكتاب من أنه قد كوتب في السنة الأولى للهجرة . .
هذا القول . . لا يصح ؛ وذلك لما يلي :
1 - إن من الممكن أن يتحرر في أول سني الهجرة ، ثم لا يشهد أياً من المشاهد ، لعذرٍ مّا ، قد يصل إلينا ، وقد لا يصل . .
2 - إن مكاتبته في السنة الأولى لا تستلزم حصوله على نعمة الحرية فيها مباشرةً ، إذ قد يتأخر في تأدية مال الكتابة ، فتتأخر حريته . . وإن كنا قد ذكرنا آنفاً : أن سلمان لم يكن كذلك ، بدليل نفس ما ورد في ذلك الكتاب الآنف الذكر ، وأدلة أخرى . .
ولكننا نريد أن نقول للخطيب : إن ما ذكرته ليس ظاهر اللزوم في نفسه ، ولا يصح النقض به ، مجرداً عن أي مثبتات أخرى ، كما يريد هو أن
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 410 .