تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

كما أن نجدة بن عامر الحروري : قد تخلى عن فكرة مهاجمة المدينة ، لما أن « أخبر بلبس عبد الله بن عمر بن الخطاب السلاح ؛ تأهباً لقتاله مع أهل المدينة ، ذلك أن نجدة ، وسائر الخوارج ، كانوا يوقرون أباه عمر بن الخطاب توقيراً شديداً . وقد اختاره نجدة للإجابة على مسائله ، فكتب إليه نجدة يسأله عن أشياء في الفقه لكنها كانت أسئلة عويصة ؛ فترك الإجابة عنها إلى ابن عباس » ( 1 ) . ويذكرون أيضاً : ان ابن عباس ، قد أشار علي أمير المؤمنين « عليه السلام » بابقاء معاوية على الشام ، واحتج لذلك بقوله : « فان عمر بن الخطاب ولاه الشام في خلافته » ( 2 ) . وحينما عاتب أمير المؤمنين « عليه السلام » الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، في أمر تولي معاوية للشام ، قال له عثمان : « أنكرت علي استعمال معاوية ، وأنت تعلم : أن معاوية كان أطوع لعمر بن يرفأ غلامه ؟ إن عمر كان إذا استعمل عاملاً وطأ على صماخه إلخ . . » ( 3 ) . وفي نص آخر : ان عثمان قال له : « ألم يولّ عمر المغيرة بن شعبة ، وليس هناك ؟

هامش
( 1 ) الخوارج والشيعة ص 71 .
( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 49 .
( 3 ) شرح النهج للمعتزلي الحنفي ج 9 ص 24 .
سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 207 | السيد جعفر مرتضى العاملي