لشيبته ، واختصاصه بالمصطفى وآله . . فدخل عمر : فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟ ! فصعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » المنبر ؛ فخطب ، فقال : إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلاّ بالتقوى . سلمان بحر لا ينزل ، وكنز لا ينفذ ، سلمان منّا أهل البيت . . إلخ ( 1 ) .
وقفات :
الأولى : سلمان منّا أهل البيت :
لعل هذه الرواية الأخيرة ليست بعيدة عن الحقيقة ؛ فان عمر بن الخطاب كان يجهر بتفضيل العرب على العجم ، وكانت سياسته في خلافته تسير في هذا الاتجاه ، وستأتي قصة امتناعه من تزويج سلمان ، وسنشير إلى نبذة من سياساته تجاه غير العرب في فصل مستقل ، إن شاء الله تعالى .
ولأجل ذلك ، فنحن نستبعد الرواية التي تذكر أن السبب في اطلاق كلمته « صلى الله عليه وآله » الشهيرة : سلمان منّا أهل البيت .
أنه حين اشتغال المسلمين بحفر الخندق ، وكان النبيّ « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 341 ونفس الرحمان في فضائل سلمان ص 29 والبحار ج 22 ص 348 .