آخره بمقدار أربع ركعات أيضا بالعشاء .
ولا يجري هنا ما تقدّم من وجه الجمع بين أخبار زوال الحمرة والربع ، وبين أخبار النصف من الحمل على الفضيلة والإجزاء ، إذ لا تصريح في هذه الأخبار إلَّا بأنّه متى زال العذر من قبيل الحيض أو النوم أو النسيان وهو في آخر الليل قبل طلوع الفجر يجب إتيان العشاءين ، وليس في هذا المضمون إطلاق بالنسبة إلى المختار حتّى نقول بأنّه يجوز من أوّل الليل تأخير الصلاتين عمدا إلى ما قبل الفجر .
نعم قوله في رواية عبيد بن زرارة : لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس « 1 » ليس فيه ذكر لاسم اليوم وشبهه ، ولكنّ التعبير بقوله : لا تفوت ، غير التعبير بأنّه وقت ، بل إنّما هو كقولنا : ليس بقضاء ، ونحن وإن كنّا وهذا التعبير قلنا بأنّه لا إثم في التأخير عن النصف ، ولكن يمنعنا عن هذا ما اشتمل من الأخبار على أنّ من نام عن العشاء إلى نصف الليل فالملك يقول : « لا أنام الله عينه » « 2 » ، وفي آخر : « فليقض صلاته فليستغفر الله » « 3 » ، وفي ثالث : « يصلَّيها ويصبح صائما » « 4 » ، وفي رابع مرسل :
« يقضي ويصبح صائما عقوبة » « 5 » .
وأيضا ما في مرسلة داود بن فرقد من اختصاص مقدار أربع ركعات قبل
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
« 4 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
« 5 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .