المسألة الثانية في امتداد وقت الظهرين إلى الغروب اختيارا
اعلم أنّ في آخر وقت الظهرين أقوالا :
منها : أنّ الوقت الاختياري للظهر من الزوال إلى ذراع ، وللعصر إلى ذراعين والوقت الاضطراري يمتدّ إلى الغروب .
ومنها : أنّ اختياري الظهر إلى أربعة أسباع ، واختياري العصر إلى ثمانية أسباع ، واضطراريّهما يمتدّ إلى الغروب .
ومنها : أنّ اختياريّ الظهر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، واختياري العصر إلى أن يصير مثليه ، واضطراريّهما ممتدّ إلى الغروب .
والقول الأقرب أنّه يبقى وقتيهما للمختار إلى أن يبقى من الغروب مقدار أداء العصر ، فيختصّ بالعصر .
وقبل الشروع في الاستدلال على هذا المرام وتزييف أدلَّة الخصم لا بدّ من تمهيد مقدّمة وهي أنّه إذا أضيف الوقت إلى عمل فقيل : وقت عمل كذا كذا ، فإمّا يكون باعتبار كونه وقتا لفضل ذلك العمل ، أو باعتبار كونه وقتا لإجزائه وحصول امتثاله .
وعلى الثاني أيضا تارة يكون وقتا للامتثال مطلقا من دون توقّف على
كتاب الصلاة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٦