مرتكب الصغيرة فالأفراد المرتكبة للكبيرة مقطوعة ، والأفراد المرتكبة للصغيرة فقط مشكوكة فيرجع إلى البراءة .
وأمّا إذا كان متعلَّقا بنحو صرف الوجود كما إذا تعلَّق إرادته بإكرام الفاسق بهذا النحو فلا يجوز الاكتفاء في مقام الامتثال بإكرام مرتكب الصغيرة فقط ، بل لا بدّ من الاحتياط بإكرام مرتكب الكبيرة الذي هو المقطوع المصداقيّة .
وسرّ ذلك ما ذكرنا من الفرق بين ما إذا كان الجامع بنحو الاندماج في العنوان البسيط متعلَّقا للخطاب ، وبين وقوعه مستقلا متعلَّقا له ، غاية الأمر نشكّ في انضمام ضميمة إليه أيضا أو لا ، فالذي يحكم بالبراءة فيه في المسألة المذكورة هو الثاني ، وأمّا الأوّل فلا محيص فيه عن الاشتغال .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ الأرض عنوان بسيط نشكّ في أنّ قيد عدم الطبخ بحدّ الخزفيّة أو الآجريّة مأخوذ فيه أو لا ، والتكليف متعلَّق بالسجود عليه بنحو صرف الوجود ، فلا بدّ في مقام الخروج عن عهدته [ من ] الاقتصار على ما هو المصداق له قطعا ، هذا كلَّه حكم الشكّ .
وأمّا الكلام في الخزف والآجر فالظاهر عدم الشكّ فيهما ، لعدم خروجهما عن صدق اسم الأرض ، فإنّهما تراب طبخ ، وكما أنّ اللحم المطبوخ لا يخرج بالطبخ عن اسم اللحم فكذا هذان ، ومن المعلوم أنّ المراد بالأرض أعمّ من القطعة المنفصلة منها ، ولا يختصّ بأجزائها حال الاتّصال بها .
ولهذا كان مولانا الصادق صلوات الله عليه لا يسجد إلَّا على تربة الحسين عليه السّلام على ما في الوسائل عن إرشاد الديلمي ، وورد الأخبار بجواز السجدة على الخمرة المعمولة من سعف النخل .
والحاصل : إنّ الأرض في هذا الباب وفي التيمّم واحد ، ويراد بها في
كتاب الصلاة — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٤١