منها : قوله عليه السّلام في بعض أخبار سقوط النافلة في السفر بعد سؤال أبي يحيى الحنّاط عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، قال : « يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة » « 1 » .
فإنّ المستفاد منه أنّ السفر لا يناسبه كثرة الصلاة وإلَّا لشرعت فيه الصلاة التامّة فريضة ، فيستفاد منه أنّه إذا ناسبه لأجل عروض بعض العوارض كثرة الصلاة - مثل المصادفة للمواطن الأربع - تصلح النافلة حينئذ .
والظاهر الأولى من قوله عليه السّلام : تمّت الفريضة أيضا وإن كان التمام التعييني ، إلَّا أنّ مناسبة المقام يشهد بإرادة ما ذكرنا .
ومنها : ما في بعض أخبار التخيير في المواطن من تعليل ذلك بأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين « 2 » . هذا هو الكلام مع قطع النظر عن الأخبار الخاصّة .
وأمّا مع النظر إليها فاعلم أنّه قد عقد في الوسائل في آخر كتاب الصلاة بابا لاستحباب تطوّع المسافر وغيره في الأماكن الأربعة ليلا ونهارا ، وكثرة الصلاة وإن قصّر في الفريضة « 3 » ، فراجع أخبار ذلك الباب ، فإنّ بعضها في غاية الظهور في مشروعيّة النوافل في تلك الأماكن ولو في حال اختيار التقصير في الفريضة .
ونحن نذكر واحدا منها تيمّنا وتبرّكا ، وهو ما عن ابن أبي عمير وإبراهيم ابن عبد الحميد بعدّة طرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن التطوّع عند قبر
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 18 .
« 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب صلاة المسافر .