المبحث الثاني هل يشترط في صلاة كلّ من الرجل والمرأة عدم محاذاة الآخر
مطلقا ، أو بشرط عدم تقدّمه ، وإلَّا فالمتأخّر يختصّ بالبطلان ، أو لا يشترط مطلقا وإنّما الثابت مجرّد الكراهة ؟ قولان منشؤهما اختلاف الأخبار في الجواز والمنع ، بل في نفس
أخبار المنع أيضا اختلاف ، فإنّها بين طوائف :
الأولى : ما ظاهره الفساد والأمر بصلاة أحدهما أوّلا ثمّ الآخر بعده ،
كصحيحة العلاء عن محمّد عن أحدهما عليهما السّلام « قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلَّيان جميعا ؟ فقال عليه السّلام : لا ، ولكن يصلَّي الرجل ، فإذا فرغ صلَّت المرأة » « 1 » .
والثانية : ما ظاهره المنع إلَّا مع وجود الحاجز بينهما
الظاهر في كونه مانعا عن الرؤية في تمام الحالات ، ولا محالة لا بدّ أن يكون بمقدار القامة ، كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام في « المرأة تصلَّي عند الرجل ؟ قال عليه السّلام : إذا كان بينهما حاجز فلا بأس » « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب مكان المصلَّي ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب مكان المصلَّي ، الحديث 2 .