السادسة هل يجوز للعاري البدار إلى الصلاة بمحض دخول الوقت
ولو علم بانقطاع العذر في أثنائه ، فضلا عمّا لو شكّ أو ظنّ ، أو لا يجوز له إلَّا مع اليأس عن زوال العذر إلى آخر الوقت ، أو يفصّل بين من علم بالانقطاع فيجب عليه الصبر ، وبين غيره فيجوز له البدار ؟
مبنى الوجه الثاني أنّ اشتراط الستر لم يعلم سقوطه إلَّا بالنسبة إلى من استوعب عذره مجموع الوقت ، فغيره مشمول لدليل الشرطيّة ، فلو صلَّى عاريا ثمّ وجد الساتر ولو في آخر الوقت يجب عليه الإعادة ، وهذا الوجه مدفوع بإطلاق أدلَّة صلاة العاري خصوصا مع قوله فيها : « وحضرت الصلاة » الظاهر في حضور وقتها بدخول أوّله .
ومبنى الأخير دعوى انصراف أدلَّة العاري إلى غير من علم بوجدان الساتر إلى آخر الوقت ، ولكنّه يشمل الشاكّ والظانّ والعالم بالعدم .
والحقّ هو الوجه الأوّل ، لإطلاق أدلَّة العاري بحسب المادّة وإن كان يشكّ في إطلاقها بحسب الهيئة في بعض الموارد ، ونقطع بعدمه كذلك في بعض آخر .
وتفصيل ذلك أنّه إذا شرع في الصلاة ثمّ وجد فإمّا أن يكون الوجدان بعد
كتاب الصلاة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٨٧