لأجل المحافظة على عدم ورود البطلان على صلاته .
والحاصل : فرق بين عدم الستر الذي اختاره المكلَّف باختياره وعمده من باب اختيار أخفّ المحذورين وهو المتحقّق في هذا الفرض الذي ذكر في السؤال ، وبين عدم الستر الذي لا دخل لاختيار المكلَّف في حصوله أصلا ، وهو المتحقّق في الفرض المتقدّم ، فإذا أجرينا القاعدة في الثاني لا يلزمنا إجراؤها في الأوّل ، لمكان الفرق الواضح بينهما .
فتحصّل من مجموع ما ذكرنا أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية هو الحكم بالبطلان في أمثال الفرع المذكور ، كما لو انكشفت العورة في الأثناء بواسطة الريح ، ثمّ بادر إلى الستر ، وكذلك أمثاله ، والالتزام بالبطلان فيها بعيد ، وأمّا لو أخذنا بمقتضى الحديث كما ذكرنا ينحلّ الإشكال عن عامّة تلك الفروع ، فاغتنم ذلك واستقم .
كتاب الصلاة — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٨١