الفصل الثالث في المستقبل له
اعلم أنّه لا إشكال في وجوب الاستقبال في الصلاة الواجبة الأصليّة حتّى صلاة الجنازة من غير فرق بين السفر والحضر مع التمكَّن والاختيار ، والفريضة الأصليّة التي صارت نفلا بالعرض كالمعادة حكمها حكم أصلها كما يأتي .
كما أنّه لا إشكال في اشتراطه في الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة ، بل وسجدتي السهو على ما يبيّن في محلَّه إن شاء الله تعالى .
ولا إشكال أيضا في خروج النافلة بالأصل عن هذا الحكم أعني : شرطيّة الاستقبال في الجملة ، حتّى لو صارت فرضا بالعرض كالنذر وأخويه ، على ما يأتي تحقيقه .
إنّما الكلام الآن في مقامين :
الأوّل : هل الحكم في النافلة مختصّ بحال الركوب والمشي
وإن كانا في الحضر أو يعمّهما وحالة الاستقرار ، فيجوز للإنسان صلاة النافلة إلى غير القبلة مختارا في الحضر والسفر في حال استقراره على الأرض .
والثاني : هل الحكم مختصّ بغير التكبيرة
وأمّا هي فيجب الاستقبال فيها أو يعمّها وسائر الأجزاء ؟
كتاب الصلاة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٥٧