إلَّا أنّ
الكلام يقع في مواضع :
الأوّل : هل الحكم المذكور يعمّ وقت الاختصاص والاشتراك ، أو يختصّ بالثاني ؟
الظاهر الثاني ، وذلك لعدم الإطلاق في شيء منها على وجه يشمل الدخول في العصر سهوا في وقت اختصاص الظهر ، وذلك لأنّ في بعضها السؤال عن رجل أمّ قوما في العصر ، وفي آخر عن رجل دخل مع قوم ولم يصلّ هو الظهر والقوم يصلَّون العصر ، ولا يخفى عدم الإطلاق في هذين ، وفي ثالث عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، وهذا أيضا مثل السابقتين .
نعم في بعضها السؤال عن رجل نسي أن يصلَّي الأولى حتّى صلَّى العصر ، ولا يخفى عدم انصرافه - خصوصا بحسب ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من تفريق الصلاتين - إلى وقوع البيان المذكور في أوّل الزوال ، إلَّا أن يشتبه عليه الوقت وتخيّله وقتا للعصر والأذان إذا ناله ، وهذا فرض نادر لا يشمله الإطلاق ، أو يشكّ في شموله .
ويؤيّد عدم الإطلاق في صحيحة زرارة الطويلة أنّه قد جعل العدول من الحاضرة إلى مثلها في رديف العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، فكما أنّ الثاني مفروض بعد مضيّ وقت الإجزاء ، فالظاهر أنّ الأوّل مفروض بعد مضيّ وقت الفضل .
وحينئذ فعلى القول بالاختصاص يكون محكوما بالبطلان إذا كان لم يدخل بعض منه في وقت الاشتراك .
نعم لو قلنا بالاشتراك من أوّل الوقت إلى آخره كان محكوما بالصحّة ووجوب العدول من باب تنقيح المناط ، لا من باب الإطلاق ، كما لو وقع قبل الوقت
كتاب الصلاة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٢٨