منها : البيّنة
حسب ما يستفاد من دليل حجّيتها في الموارد الخاصّة حيث يستفاد من تتبّع المجموع أنّ الشارع جعلها في عرض العلم لا اختصاص لحجّيتها بباب دون باب .
مثل ما في رواية مسعدة بن صدقة الواردة في شبهة الحلَّية والحرمة من قوله عليه السّلام : « والأشياء كلَّها على ذلك حتّى تستبين أو يقوم بها البيّنة » « 1 » بعد البناء على أنّ المراد بها الشاهدان العدلان ، لأنّه المتبادر منها في عرف المتشرّعة ، كما في قوله عليه السّلام : « وإنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 2 » وقوله عليه السّلام : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 3 » .
مضافا إلى أنّ إرادة مطلق الحجّة المعتبرة منها كما وقع في قوله تعالى :
* ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) * « 4 » ، يبعّدها مقابلتها بقوله :
تستبين ، فإنّ المناسب حينئذ هو الاقتصار على قوله : حتّى يقوم بها البيّنة ، لأنّ الحجّة شاملة للعلم وغيره ، والعطف شاهد على المغايرة ، فيتعيّن إرادة العدلين .
ومثل ما سمعته من باب القضاء وفصل الخصومات إلى غير ذلك من موارد الفقه من الطهارة والنجاسة وغيرها من الموارد التي من المسلَّم عندهم اعتبار البيّنة فيها ، بحيث يحصل العلم أو الاطمئنان للفقيه بملاحظتها بأنّ الشارع جعلها حجّة
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 .
« 3 » راجع الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .
« 4 » الأنفال : 43 .